محمد سعود العوري
185
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
ولم يعلم شرط الواقف فيها وقد جرت عادة بنى شيبة انهم يأخذون لأنفسهم الكسوة العتيقة بعد وصول الكسوة الجديدة فيبقون على عادتهم فيها ا ه أما في زماننا هذا فان الامام الجليل مولانا السيد عبد العزيز السعود ملك الحجاز ونجد وملحقاتها هو الذي يكسو الكعبة الشريفة فأمرها عائد اليه فله الحق في اعطائها لمن يشاء من آل شيبة وغيرهم كما لا يخفى لا يقتل في الحرم الا إذا قتل فيه والا المرتد فإنه يعرض عليه الاسلام فان أسلم سلم والا قتل كما في شرح الشيخ إسماعيل عن المنتقى لكن عبارة اللباب هكذا من جنى في غير الحرم بأن قتل أو ارتد أو زنى أو شرب الخمر أو فعل غير ذلك مما يوجب الحد ثم لاذ اليه لا يتعرض له ما دام في الحرم ولكن لا يبايع ولا يؤاكل ولا يجالس ولا يؤوى إلى أن يخرج منه فيقتص منه وان فعل شيئا من ذلك في الحرم يقام عليه الحد فيه ومن دخل الحرم مقاتلا قتل فيه ا ه والحاصل ان الحدود لا تقام في الحرم على من جنى خارجه ثم لجأ اليه ولو كان ذلك فيما دون النفس بخلاف ما إذا كانت الجناية فيه وعلى هذا فيفرق فيما دون النفس بين إقامة الحد وبين القصاص من حيث إن الحد فيه لا يقام في الحرم الا إذا كانت الجناية فيه بخلاف القصاص ولعل وجه الفرق ما صرحوا به من أن الأطراف يسلك بها مسلك الأموال ومن جنى على المال إذا لجأ إلى الحرم يؤخذ منه لأنه حق العبد فكذا يقتص منه في الأطراف بخلاف الحد لأنه حق الرب تعالى وبخلاف القصاص في النفس لأنه ليس بمنزلة المال وأما ما في صحيح البخاري من قطعه صلى اللّه عليه وسلم يد المخزومية بمكة عام الفتح فلا ينافي ما قلناه الا إذا ثبت أنها سرقت خارج الحرم ولو قتل في البيت لا يقتل فيه لأن فيه تقذير البيت الشريف وقد أمر اللّه بتطهيره وكذا الحكم في سائر المسجد لأنه يجب تطهيره عن الأقذار وكذا الحكم في سائر المساجد على ما يظهر